الشاعر أحمد جنيدو||قصيدة بعنوان_في عري الروح_سوريا


 ‏في عريِّ الرُّوحِ

‏شعر أحمد جنيدو 


‏هاربٌ من صفتي يغلو يقيني.

‏يركضُ الظِّلُّ أمامي وجنوني.


‏خارجَ الأرضِ أمدُّ الكونَ سطراً

‏أدمجُ النُّورَ بنارٍ عمقَ طيني.


‏يسلخُ الشَّيطانُ إنداءَ لحائي،

‏في عريِّ الرُّوحِ أشتاقُ يقيني.


‏أنا سرٌّ يتعالى حيثُ أخبو

‏كلُّ أفكاري تنامتْ منْ ظنوني.


‏يا قرينَ الضَّوءِ والأبعادِ خذني،

‏فنوايا العيشِ موتٌ يعتريني.


‏أمتطي صهوةَ ميلادي أميراً،

‏جلُّ أملاكي سراجٌ منْ لعينِ.


‏يقفزُ الخوفُ على أشلاءِ صمتي،

‏في انتهاءِ السَّطرِ ميلادُ جنيني.


‏أغمرُ الزَّيتَ بماءٍ ووحولٍ،

‏يشربُ الصَّدرُ أجاجاً يرتويني.


‏فارغاً في لغةِ الملآنِ أطفو

‏باخعُ الأسئلةِ الفوضى وتيني.


‏بعضُ بعضي في ابتهالاتي اكتمالٌ

‏واكتمالي في تفاصيلي سجوني.


‏لمْ أزلْ أنبشُ أرماسَ ضلوعي،

‏لمْ يزلْ غيريَ يرتابُ خزيني.


‏وأعدُّ الحينَ للماضي رسولاً،

‏يُصفدُ الليلُ منْ غيمِ سنيني.


‏فاعذريني يا ملاكي إنْ تغابي

‏فاقدُ الشَّيءِ بتأويلِ أنيني.


‏متعبٌ حدَّ التَّماهي كي تلوذي،

‏مرهقٌ حتَّى زوالي كي تكوني.


‏أو نزفتُ الدَّمَ أنفاسَ بلادٍ،

‏أو عجنتُ النَّفسَ أترابَ المعينِ.


‏نارُها كالمارجِ المسنونِ أرسى

‏كلماتي في خرافاتِ المهينِ.


‏شاعرٌ في ملكوتِ اللهِ يحبو

‏ويُضيعُ العمرَ تحريرَ السَّجينِ.


‏تائهٌ معنى وجودي باحتمالٍ،

‏فاحتمالي لافتقادي كسفيني.


‏لاجئٌ للهِ في كلِّ بلوغٍ،

‏كلَّما تُبصرُ دنيايَ عيوني.


‏حوليَ الأشياءُ بخَّتْ محتواها،

‏ساقتِ الأجزاءَ تأبينَ حصوني.


‏فارداً كالرِّيحِ أمضي لسواها،

‏أقتفي آثارَ حزني بسكوني.


‏زرقةُ الماءِ اغترابُ الموتِ تطفو

‏وشحيحٌ في تفاسير الحزينِ.


‏عذَّبتني شهلةُ الحِدَّةِ تسمو

‏في صراطِ المنتهى تحدو شجوني.


‏سأراكِ الملمحَ النَّائي لصدري

‏كبِّري حزناً تعالي وانقذيني.


‏قدْ سلوتُ الحرفَ في سطرٍ غريبٍ

‏ينتشي الصَّمتَ ويغتالُ سكيني.


‏الغريبُ الفوضويُّ الآنَ شعري

‏المصيرُ البريريُّ الآنَ دَيني.


‏هاربٌ من صفتي أجلو يقيني.

‏في عريِّ الرُّوحِ عاركتُ يقيني.


‏نيسان/ أيار/حزيران/تموز/2023

‏شعر: أحمد جنيدو

تعليقات