ارتجافات ناي // بقلم الشاعرة:زهرة خصخوصي_تونس
ارتجافات ناي -ألا تشتاقين...؟ يجيئها الصوت كحفيف وريقات غصن ألهبتها انتظارات كف الرياح، كخرير ساقية أظمأها التوق إلى ضم الجذور الموؤودة في طيات الأديم، المحمومة عشقا للحياة... يجيء الصوت كأنه رجع صدى لنايات الذاكرة. تمضي النظرات لهفى إلى نبع الصدى، كمريد أثملته نداءات المآذن وآهات المجالس في سكرات الدجى... تمضي مفتونة، مجنونة، لكنها ترتطم بجدارات الخواء. تتدافع الخطوات كانها تتسابق لاكتمال الدائرة... يدور الجسدبحثا عن نبع الصدى، والنظرات حوله تجول، تخالها تراقص نايات الهوى. يدور الجسد، والدنيا في لهيب الفؤاد تدور. يدور، والحلقة حوله تضيق كمقصلة تكز على أسنانها، تجز أنفاسا تاقت يوما على حدود الجِلد أن تثور... يتدافع الناس في الرقص على قارعة الطريق، وتلك الخطى تتدافع في الزحام، تتغرغر بالصدى، تتغرغر بمتاهات الضيق، بارتجافات آن عقيل تجفله انسكابات المدى... ويمتلئ العمر بلحظة واحدة، هي الوجود، ما قبلها سراب أنفاس، وما بعدها زبد طريح على ضفاف الحياة... ويحدث أن يصير التيه مشتهى، رحلة نحو الخلاص من عقالات الممكنات، من حدود المرتجى، من مقولات الفناء... يقذفها الزحام إلى الطريق، تتجفف با...