المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2021

آخر الأصوات //بقلم الشاعرة المتألقة : إيمان الفالح_ تونس

صورة
  آخر الأصوات ....... كأني  أسمع خطوات آخر الأصوات كأن  الصدى يغرق في أذني لم تعد تشغلني موسيقى المراكب  البعيدة ولا ذبذبات البحر الحزينة لم يعد يشغلني الموج الغاضب ولا ابتسامات النوارس في وجه  البياض. أنا هنا خلفك أيها الباب  جسدي سجين  ورأسي عالقة بين سيقان الطحالب أصارع من أجل خلاصي فتصرعني  الرؤى والظلال. ........... لا فرق هنا  ان كانت النافذة مغلقة أو  مشرعة على الغياب لا فرق إن تسربت الريح من بين  شقوق الجدران  أو  ظلت حبيسة تعوي  بين  أضلاعي لا فرق إن كنت شجرة ذابلة  أو ورقة يانعة في مهب الخريف لا فرق إن كنت جثة خضراء فوق  السرير  أو كومة عظام تحت التراب لا فرق إن كنت قبرا أو حتى بيتا !  .......... لماذا أتيت  في غفوتي ؟ لماذا مشطت  ملامحي  ووخزت جلدي الغض بمخالبك ؟ لماذا تركت أثرك بين أناملي  ومضيت ...؟   أنا مثلك والشعر مثلنا  لا يضبط وقت طلوعه أو غروبه أيها الموت أيتها الرياح ،  يا رياح الشمس  لا أحد أمامك  ادفعي الباب الآن أيها الأمام ...

محاولة في فهم الصباح الجديد// الشاعر: محمد عادل _العراق

صورة
  محاولة في فهم الصباح الجديد الحديقة المهجورة منذ ليلتين كل شيء فيها مايزال على حاله كما تُرك اخر مرة فناجين القهوة ، وقدح الماء ،  والأحاديث ، ضوء الصباح ، والوقت . فجأة ، تدثر المكان بالضجيج ! فراشة تعبر من فوق كتفي وانا لم انهِ فنجان قهوتي الاول ، تاركا قدميّ تغوران بالعشب أعمق فأعمق حتى يصبغني الضوء لأغدوا ذهبيا ، تصيغيني خاتما أو قِرطا ، أو قلادة . أو تعتبرينني ضوء ساخن اقوم بتنشيف ملابسكِ التي لم تهدأ كقلبي المرتعش . من يستطيع غيرك على أن يصوغ النهر خصلة؟ من يستطيع ان يخفي النهر ببراعتك ، حين تضعين مرآة أمام الدمعة تختفي ! تضعين دمعة أمام النهر ، تختفي أيضا . هل تودين أن تنظري فقط لربما يختفي النهر . أعود من التفكير حاملا طريدتي من الدمع . الملم حطبا من ذات الدهشة الباردة لأدفى حربي التي أخوضها كلما فكرت بأن اقول " احبك"  هل فكّرتي يوما بأن نجد طريقة جديدة لقول كلمات الحب بدون دمار؟ فليهدأ العالَم مِنْ حولي انا اخرَفّ في الحلم هل يخرَفّ العالم من حولي الان؟ فراشةُ أُخرى ، تقف على ذقني تقطع حلمي بوصولها لتجرحني بمنجل من ظل . محمد عادل         ...

متاهات الحياة // بقلم الكاتب : ياسين حراثي _ تونس

صورة
 "متاهات الحياة"  ياسين حراثي  قد أختلف مع نفسي في أشياء كثيرة، قد أمقت طباعا مريبة متأصلة بداخلي ولا أستطيع الخلاص منها وقد أتمنى أحيانا لو أنني شخصا غيري إلا أنني أخشى على نفسي من مجرد التفكير في أنني قد أتألم ماديا أو معنويا، أعتقد بأنني في أعمق نقطة من الحطام فهنالك الكثير من الأشياء عالقة في حنجرتي...ألا يبدوا لكم الأمر معقد بعض الشيء  نعم أنا متعب ومتعب جدا بل منهك من التعب لكنني قادر على النهوض وبسرعة فائقة مما يبث فيك الشك،قد أسامح من يجرحني ولكنني لا أنسى أنه أخطأ يوما في حق نفسي التي أحبها كثيرا، بل أنني أقرب وأحب الناس إلى نفسي! ومن لم يكن منكم فيه شئ من تلك الخصال فليضع لي السم في كوكب ماء ملوث!  لقد أدركت أن الحلم مرتبط بالواقع والأمل وقد يكون إفراط للواقع اليومي الذي نعيشه لذلك تتسائل في بعض الأحيان بينك وبين ذاتك أنك عرفت نفسك بصورة واضحة ودرست شخصيتك تماما حتى تأتيك مواقف تتسأل فيها لماذا كنت شخص آخر ولم تصبح الشخص الذي ظننته أنت لذلك افعل الذي تراه انت صواب  ولا تنسى نفسك وسط الزحام واخبر قلبك أن دروب الأمل لا تندثر وأن الخير سيتعبك ويصنع م...

لحظة شفاء// بقلم القاصة : أماني عبدلي_تونس

صورة
 #لحظة شفاء دخلت المستشفى مرتديا كمامتي و ملتزما بالإجراءات الوقائية لأخذ نتيجة التحليل .عند ولوجي رأيت مشهدا بقي لحد اليوم محفورا في ذاكرتي ...و لكن كيف أنسى ...؟كيف أنسى  الممرضين و هم يحملون جثمان رجل توفي بذلك الفيروس الفتاك :الكوفيد تسعة عشر و هو في كيس بلاستيكي لوضعه في السيارة المخصصة و أبناؤه و زوجته يبكون و ينتحبون ..... لا يمكنهم تقبيله لآخر مرة ......لا يمكنهم توديعه حتى ....بل لا يمكنهم حتى لمسه و حضور جنازته .و لكم حز هذا المشهد في نفسي فشعرت بقلبي ينقبض في تلك اللحظة .و قد سقطت الدموع الحارة من عيني سقوط الأمطار الغزيرة ...تمنيت لو أن الأرض ابتلعتني و لم أر هؤلاء الأطفال و هم يصيحون بكلمة "أبي" و قد ظهرت علامات العذاب و الأسى على وجوههم البريئة التي لم تعرف شيئا من الحياة.  تذكرت في تلك اللحظة مشهد وفاة أبي لكنني كنت أسعد منهم لأنني استطعت توديعه و تقبيله و حضور جنازته بل وساعدت في حفر قبره .....و من شدة الأسى و الألم اللذان ملآ قلبي نسيت أمري ...فأنا كذلك مريض بهذا الداء الفتاك و قد جئت لأخذ نتائج التحليل ....قد أكون لا أزال مريضا بالكورونا ... قد يكون مصير...

الكينغ كمال العيادي يكتب//ثلاثة مقاطع قصيرة لا غير_ تونس

صورة
 **( ثلاثة مقاطع قصيرة, لا غير)** (1 - * إلى كمال العيادي الكينغ* ) لا كلب ينهشُك الآن لا عنز سوداء تتبوّل في حذائك البنّيّ الجديد لا خرفانَ لا بقرَ لا… ولا  لسع ذبابٍ لعينٍ. إنّما هوّ الثّلجُ هوّ الثّلجُ من جديدٍ ضاربٌ عند حافةِ الشّبّاكِ وخلفَ عتبة البابِ فكيف ستُدهش النّادلاتِ الكئيباتِ إذن وكلّ ما تملك لإستجوابِ هذا الشّتاءِ المُحنّكِ نصف ساعة أخرى وصحن زيتون صغير  لتلطيف مرارة الكأس والوحدة. *****  (2 -* لنتّفق *) لنتّفق أوّلاً مخدّة الرّيش التي حدّثتك عنها بريئة من دم العصافير وعقارب السّاعة أيضا لم تسع إلينا بعد لنقوم لها بالنّعال أنظر يمينك مثلا أليس من الأجدر تأديب هذا الورد الخائن وقلع تلك الأشجار المريبة كلّها ؟ أتنتظر أن نباغت من جديد بأنشوطة وغصن متين ؟  ***** (3 - * جمرة *) خُذْ هَذِهِ جَمْرَة أخرى سنشوي عليها اللّيلة ما تبقّى من الذّكريات سنتحلّقُ حولها بجذلٍ نعدّدُ أسماءَ المُلوكِ والنّادلاتِ سنخفّفُ عقابَ الأشجارِ، إن شئنا وقد نطلقُ سراحَ العشبِ أيضًا بعفوٍ شاملٍ، لا رجع فيه خُذْ هذه جمرة أخرى ولا تهمهم ألقها في الماءِ إن شئتَ يا أخِي أأحتاجُ أن...

رقصة الخزاف// بقلم القاصة : أماني عبدلي _ تونس

صورة
 كل يوم أراه قابعا وحيدا تحت جذع نخلة كبيرة اتخذتها الطيور مكانا آمنا لها كان يريد ان يستمتع بزقزقة العصافير و خشخشة العراجين اليابسة أو ربما كان يبحث عن السكينة  التي لم يجدها لا في البيت و لا في المقهى ...ربما يختلي بنفسه لينسى  كل مشاكل الحياة و آلامها . بطريقة سهلة تمدد تحت ظل هذه النخلة و أغمض عينيه  يستنشق عبير الهواء النقي .لا ضجيح ..لا صخب ...لا أصوات تزعجه ..لا حركة تعكر صفو خلوته  .أمسك قلمه و دفتره و غرق في عالم من التخيلات ..عالم يبنيه هو ..عالم يخصه وحده و يميزه .يمكنه أن يصنع شخصياته ، يعطي كل منهم ما يراه مناسبا من الأدوار ، ينسج قوانينه و أحداثه كما يريد .تراه أحيانا يبني عبر كلماته عالما لا وجود فيه لا للشر و لا للحقد و لا للكراهية ...عالم تكون المحبة سماءه و الأخوة أرضه و التضامن هواءه و التعاون عماده ...عالم جميل بمجرد قراءتك للكلمات تحس بالنشوة و الأمل و الأمان فتبحر في هذا العالم و تنسى الواقع التعيس . و أحيانا أخرى يبني عالما مظلما لا وجود فيه سوى للحزن و الألم و المعاناة و هو واقعنا الذي انمحت منه القيم و دمره التقليد الأعمى .فتنزل دموع حا...

فكرة // بقلم الشاعر : محمد عادل _ العراق

صورة
 فكرة بيضاء عيون القتلى المفتوحة إلى النصف ,  أبيضُ ريش البجع .  فكرة في سكون الماء ضوء , أجدر من ظلام في موج لا يهدأ . هناك بجانب الجدار أفواه فاغرة بكلمات لم ينته ِ من قولها أحد قبل أن يُعدم . وفي الباحة الخلفية ,  (من منزل على الطريق السريع) هناك حريق ,  ليس في العشب ,  او بسبب نسيان وجبة سريعة  في المايكرويف ,  او الرجل العجوز ,  اسقط السيجارة من يده  عندما نام على كرسي ,  هناك حريق ,  بفعل فكرة ,  بفعل هتاف ,  بفعل مكالمة هاتفية , واحمر شفاه . وثمةَ انتفاضة تدور في عقل أحدهم انها فكرة انها دمعة كل هذا لن يستطيع إخماد الحريق لو تحوّل من فكرة إلى واقع ! محمد عادل                                2020.2.18

هنا لا تباع الكوابيس//بقلم الشاعر: أنيس عبيد _ تونس

صورة
  هنا ، لا تباع الكوابيس ..                                               _______________ كي أغفو في نومي  أسيّج ضفاف جفوني بغراء كتب عليها :  " صنع لنوم عميق دون كوابيس " .. ثم أغمض عيناي جيدا .. أرمي صنّارتي في السديم الكوني المشترك بيني  وبينكم .. أرمي .. وأنتظر ..  يجب أن أنتظر ..  فالصائدون المعتلّون بالأرق والسأم  العظيمين مثلي ، لا يُحصوْن .. أنتظر ، حتى يَعْلق بصنارتي حلم حالم مثلي .. لكنه لا ينتظر .. في وقت الذروة يرتّب خازن السديم حركة المرور..  لذلك ، أنتظر ..  أنتظر كمواطن صالح جدا .. يخاف أن ينهره مواطن غير صالح جدا..  أو عون مرور يقال أنه لازال يتدرّب على فكرة الجمهورية ..                                                                 □□□ أرمي .. و...

فكاك // بقلم القاص و الشاعر : عماد بن عبد الكريم _ تونس

صورة
 فکاک وانت تسيرعاريا إلّا من ذاكرةمصلوبة... معلّقا بين السّماء والأرض   يفرّالآنُ منك... يتوالد مسخا تطرحه افواه تبرّجت بريح خلوفها فوهات المدافع... وبين أب وأخ اكبر طفل فاغرا فاه  يرقص الفالزا.. على نغمات بطنه الخاوي أنا؟ أنا من مجاز التّبرّم قد صُنعت ولفني التّطواف  من سرمد إلى تطوان  تبر الارض تبرا مني وانا المعجون بالطّين المعرّق  بالسّاسة والشّيوخ والجوع والنّيران عارٍ انا عار أنا الّامن سرابيل معنى  تضجّ قتامة   و قد التقمني الحرف وألقى بي مجازا في هولوكوست المعنى القميء غبوقا يترنّح في اليباب.. فتسابق الحبر   في تشرّب أبجديتي الممغنطة غريب حد الهشاشة أنا هالني الكون خفيفا وسيّدالكون ومالكه آبق من نفسه ذا قابيل يشكّلنا هبلا وهولاكو بالمسرح  يحترف المضاربة بول ستريت يعرض سيفه للبيع بكين ليو وجارية بسوق الرقيق الأبيض تسوّق لسيارة فارهة عزازيل  الان يجمّع خرز المسابح وينثرها يذكي بها صفير الريح أوارا امام حشد المحملقين ذاني أراهم  ذاني أراهم معلّقين ببالونات المهرجين  تخامرني فكرة قص الحبال السرية المعقودين به...

عابرون هم،أما أنا فلي ذاكرة//بقلم الشاعرة : صباح خضراوي _تونس

صورة
 عابرُون هُمْ ،أمّا أنا فلِي ذاكرة.              هُمْ عابرون.... عابرٌ وراءَ عابرٍ،وراءَ عابر.... ونحنُ مَنْ نصنعُ الذّكريات لهم  حتّى يلوكَنا الوجعُ وتفتِك بنا السِّنينْ..... هُمْ يقْتَاتونَ على سُهْدِنَا ونحنُ على أرْصِفةِ اللّيلِ نتقلّبُ على مجامِرِ الحنينْ.... هُمْ يرحلون وقدْ أخذوا ملامِحَنا ونحنُ نغدو غرباءَ يلفُظُنا على هامشِ الوقتِ الأنين.... نحنُ منْ ننْصِبُ مشانقَ لأنفُسِنا  لنظلَّ على حدُودِها معلَّقِينْ..... هُمْ عابرون... ونحنُ نموتُ ألفَ مرّةٍ في كلِّ حينْ.... لاشيءَ يذكرُونَهُ مِنّا..لاشيْءَ يخلِّفونَهُ فينا سوى بقايا حنينْ... ووجوه بلاَ ملامحَ إلى أنْ تُنْكِرَنا الذّكرى ويصفعنا الحاضرُ اللّعينْ.... هُمْ عابرون،فلا تتعلّقْ بالعابرينْ  إِذْ يُثْملُكَ حضورهم،فتَنْتَشِي وتستفيقَ غداةَ رحيلهم،حزينْ... يهيّئونَ لك  نهايتَكَ فلا أنتَ تنساهُمْ ولاَ لظى الأشواقِ في حشَاكَ يستكِينْ... صباح سعد الخضراوي. الرڨاب 18فيفري 2021.

إقتربي من قلبي // بقلم الشاعر : ياسين حراثي _ تونس

صورة
 ياسين حراثي        اقتربي من قلبي اقتربي من قلبي لا تبتعدي أنا هنا ! مع الحان الدندنا وبراكين ترمي الأزهار لنا وأنوار ترقص الحانا غاب حاضري وبقيت أنا واختفى الماضي من سكر حِياضي فثملت من سكر الهناء  الشوق يحرق أعماقي ويلتهب سأنتظرك حتي تنام طرق العالم اجمع  لونك يسحرني وعيونك تفتنى و ابتسامتك تاسرني أنا فيض من غيض وإذا كان الحب دلال فأنت الحب والدلال يا من احتويتِ القلب وسكنتِ الجفون وعدتني أن يكون ما بيننا أبدي! ونسيتُ أن أسألك أهو حبك؟ أم وجعي بعد رحيلك؟ لا أراك قد كساني حبك ظلام الهوى تعالى وأقرأني تأملني أنا حديث الكلمات جميلة وأنيقة وعديمة الضمير هكذا أنت في رأسي أكتبك وامسحك ثم أكتبك  لكنك لا تصلحين قصيدة لا تصلحين قصيدة ياسين حراثي

بعيد الحب أهديها قلبي // بقلم الدكتور : حمد حاجي _ تونس

صورة
 . ا======= بعيد الحب أهديها قلبي ========                                        ¶¶¶.        بربك  مثلي ترى الحب يصفو من الكذبِ وانه أصدق أنباءَ مني ومنك ومن كتبي بربك مثلي وشمت اسمها فوق دالية العنب بربك مثلي بكيت، ضحكت بلا سبب                                    ¶¶¶.        بربك مثلي.. كتبتٓ اسمها فوق  شعرات صدرك فازدان حقل اللوز قبل لقاها..  بربك! مثلي رأيت بمقلتها نجمة بالصبابة راتعة في فلاها  بربك! مثلي لمحت الغمامةَ تسقي فِنٓاها ويعشوشب الصخر بين شقوق سماها؟ بربك، مثلي تعطرت بالبوح بين رباها؟ تزينت مثلي بمعطف صيف وأيقظت أزهارها وشَذاها بربك مثلي ركبت  القرى فَرَسا كي تراها وألبست كل المدائن  أَحلى حلاها بربك مثلي فتّحْتٓ أزرار قمصانها وقرأتَ وشما على صدرها قل بربك مثلي زرعت الحروف على ناهديها فحاء وميم ودالٌ وتنسى على...

شجرة// بقلم الشاعر: محمد عادل _العراق

صورة
 شجرة شغفنا يذهب بنا لشجرة البيت القديم . كنا متفقين على مكانتها حين نضربها ، سهواً ، أو عمداً ، تتألم قلوبنا . كل ربيع لنا موعد لنا حديث يطول أو لايكون احيانا . كانت ملاذ العصافير غروبا نسكتها بالتصفيق او نضرب جدار بالضوء أو نُسدل ستار ونُسكتها بالرحيل . الزمن يتوقف عن منحنا الذكريات عندما لانمارس الحياة ! لكن ذكرى لم ارها حين قُطعت الشجرة  بيد من كان يحذرنا ألا نضربها فهل يتألم قلبه أيضا؟ محمد عادل

مقفر إلا من الصمت // بقلم الشاعرة: هندة حمزاوي _ تونس

صورة
 مقفر إلاّ من الصّمت. أسير منذ زمن طويل حافية القدمين و في يدي غصن زيتون أبحث عنك في الشّعاب و بين الحقول و تحت زخّات المطر تقول النّبوءة : أنّك فيل ضخم في محجريه زمرّدتين و بقايا رماد و تقيم بين غيمتين كما هجست منذ كنت في الدّوح المظلم بأنّني سألقى في طريقي أسراب نوارس بيضاء تقودني ذات يوم نحو أفق الضّباب لأحفر في قاع الأرض عن أثر لخطوات الغابرين أكلت قدماي أنا الوريثة البكر لعلامات النّجوم أعيش بين يقظة و حلم يسكن الموت في الفصول بين أجنحة الخطّاف و أوراق الجلّنار و تحت السّراديب و بين خيوط الشّمس و في بتلات الأزهار نحمله فينا و ننتظر أوان الرّحيل في الأماكن البعيدة كما القريبة يموت الماء و تخبو الأشجار و يتوقّف الزّمن لكنّ الموسيقى توقظني في كلّ حين ترتقي بي تخرجني من دوائر النّسيان أصداءها قديمة داخليّة لا تنتهي هي صوت السّماء أحسّ الآن أنّني غريبة أكثر لا أشبه أحدا و أنّ هذا العالم لولا ألوانه ضياع و سراب يعود العزف في رأسي إيقاعه متواتر حزين هناك انسان يموت في مكان ما و آخر ينفصل عن رحم أمّه و بدأ النّداء بقلم / هندة حمزاوي