المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2025

صادق|| قصة قصيرة بقلم الكاتبة ...آية بنموسى__تونس

صورة
 في نهار من نهارات الصيف، في حومة صغيرة وين الناس تعرف بعضها، مرا خرجت مالحانوت ، في ايدها قضية، و هي في طريقها للدار شلقت الي ستوشها مفماش. تلفتت يمين يسار ، قلبها طاح. الناس في الحومة بدات تحكي: شباها؟ شنوة صاير؟ هي تلهث وتقول: تسرقلي ستوشي، ما شفتوش شكون. وفي اللحظة هذيكا ، عينها جات على صادق جارهم الي عندو مدة نقل بحذاهم. واقف في تركينة كي عادتو، عينيه يتبعو فاها من بعيد ، ساكت، ملامحو جامدة. من غير ما خممت ، صاحت: ـ إنت! إنت سرقتني… كل يوم تخزرلي من الشباك. تعس عليا وتخمم باش تسرقني، واليوم عملت عملتك. رجعلي ستوشي صوتها علا، الناس تلمو: صغار يجريو، نساء طل مالشبابك ، رجال يتهامزو ويضحكو. واحد قال: هو ديما يخزرلها. واحد آخر يضحك : ساكت على خاطر اليوم تفضح. وصادق واقف، ساكت كالعادة. عينيه وحدهم يحكيو، قلبو يضرب، ووجهو اصفر ، محاولش حتى يدافع على روحو.. في وسط الهستيريا، خرج راجل كبير ، و بصوت قوي قال: ـ حرام عليكم. صادق ما ينطقش… ما يتكلمش . عمرو ما اذى حد. يجي يقضي قضيتو ويمشي على روحو، ساكن بيناتنا و مستكفي بروحو علاش تظلمو فيه؟ الناس لكلها سكتت في اللحظة هذيكا. صادق تبسم تب...

الشاعر أحمد جنيدو||قصيدة بعنوان_في عري الروح_سوريا

صورة
 ‏في عريِّ الرُّوحِ ‏شعر أحمد جنيدو  ‏هاربٌ من صفتي يغلو يقيني. ‏يركضُ الظِّلُّ أمامي وجنوني. ‏خارجَ الأرضِ أمدُّ الكونَ سطراً ‏أدمجُ النُّورَ بنارٍ عمقَ طيني. ‏يسلخُ الشَّيطانُ إنداءَ لحائي، ‏في عريِّ الرُّوحِ أشتاقُ يقيني. ‏أنا سرٌّ يتعالى حيثُ أخبو ‏كلُّ أفكاري تنامتْ منْ ظنوني. ‏يا قرينَ الضَّوءِ والأبعادِ خذني، ‏فنوايا العيشِ موتٌ يعتريني. ‏أمتطي صهوةَ ميلادي أميراً، ‏جلُّ أملاكي سراجٌ منْ لعينِ. ‏يقفزُ الخوفُ على أشلاءِ صمتي، ‏في انتهاءِ السَّطرِ ميلادُ جنيني. ‏أغمرُ الزَّيتَ بماءٍ ووحولٍ، ‏يشربُ الصَّدرُ أجاجاً يرتويني. ‏فارغاً في لغةِ الملآنِ أطفو ‏باخعُ الأسئلةِ الفوضى وتيني. ‏بعضُ بعضي في ابتهالاتي اكتمالٌ ‏واكتمالي في تفاصيلي سجوني. ‏لمْ أزلْ أنبشُ أرماسَ ضلوعي، ‏لمْ يزلْ غيريَ يرتابُ خزيني. ‏وأعدُّ الحينَ للماضي رسولاً، ‏يُصفدُ الليلُ منْ غيمِ سنيني. ‏فاعذريني يا ملاكي إنْ تغابي ‏فاقدُ الشَّيءِ بتأويلِ أنيني. ‏متعبٌ حدَّ التَّماهي كي تلوذي، ‏مرهقٌ حتَّى زوالي كي تكوني. ‏أو نزفتُ الدَّمَ أنفاسَ بلادٍ، ‏أو عجنتُ النَّفسَ أترابَ المعينِ. ‏نارُها كالمارجِ المسنونِ أرسى...

محمد الصغير بوزياني يكتب||حرب غزة و آغتيال أبو عبيدة بين الصمت و التواطؤ

صورة
 غزة تنزف، والدم الفلسطيني يصرخ في وجه عالمٍ أصمّ، عالم منافق وعربٍ اكتفوا بالمشاهدة من مقاعد المتفرّجين كالأشباح. مشهد المأساة يتكرّر كل ساعة و كل يوم:جماعة، أطفال تحت الركام، أمهات يودّعن أبناءهن، شباب يقاتلون وحدهم بما تيسّر من العزيمة . ورغم كل هذا، ظلّت المواقف العربية حبيسة بيانات شجب ولقاءات بروتوكولية لا تسمن ولا تغني عن جوع. وسط هذا المشهد القاتم، يُطلّ اسم أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام، رمزًا للصمود ومفردة من مفردات المقاومة التي بثّت الأمل في النفوس و الطمأنينة في القلوب. خبر اغتياله سواء أكان حقيقةً أم شائعةً حرب نفسيّة شكّل صدمة للشعوب قبل أن يكون صفعةً للمقاومة. فالرموز لا تُغتال بالرصاص وحده، بل تُغتال بالصمت والتخاذل و الخيانة، حين تُترك غزة لمصيرها في مواجهة أعتى آلة عسكرية دون سندٍ عربي فعلي. خذلان العرب اليوم ليس مجرّد موقف سياسي؛ بل هو جرح غائر في ذاكرة الشعوب و خيانة عظمى لا تغتفر. فكيف لأمةٍ تملك الثروات والجيوش والمنابر الإعلامية أن تعجز عن رفع الحصار، أو إيقاف نزيف الدم، أو حتى فتح ممرّ إنساني واحد؟ في المقابل، تكتفي الأنظمة بعبارات منمّقة وتصرف خجو...