المشاركات

آخر الأصوات //بقلم الشاعرة المتألقة : إيمان الفالح_ تونس

صورة
  آخر الأصوات ....... كأني  أسمع خطوات آخر الأصوات كأن  الصدى يغرق في أذني لم تعد تشغلني موسيقى المراكب  البعيدة ولا ذبذبات البحر الحزينة لم يعد يشغلني الموج الغاضب ولا ابتسامات النوارس في وجه  البياض. أنا هنا خلفك أيها الباب  جسدي سجين  ورأسي عالقة بين سيقان الطحالب أصارع من أجل خلاصي فتصرعني  الرؤى والظلال. ........... لا فرق هنا  ان كانت النافذة مغلقة أو  مشرعة على الغياب لا فرق إن تسربت الريح من بين  شقوق الجدران  أو  ظلت حبيسة تعوي  بين  أضلاعي لا فرق إن كنت شجرة ذابلة  أو ورقة يانعة في مهب الخريف لا فرق إن كنت جثة خضراء فوق  السرير  أو كومة عظام تحت التراب لا فرق إن كنت قبرا أو حتى بيتا !  .......... لماذا أتيت  في غفوتي ؟ لماذا مشطت  ملامحي  ووخزت جلدي الغض بمخالبك ؟ لماذا تركت أثرك بين أناملي  ومضيت ...؟   أنا مثلك والشعر مثلنا  لا يضبط وقت طلوعه أو غروبه أيها الموت أيتها الرياح ،  يا رياح الشمس  لا أحد أمامك  ادفعي الباب الآن أيها الأمام ...

محاولة في فهم الصباح الجديد// الشاعر: محمد عادل _العراق

صورة
  محاولة في فهم الصباح الجديد الحديقة المهجورة منذ ليلتين كل شيء فيها مايزال على حاله كما تُرك اخر مرة فناجين القهوة ، وقدح الماء ،  والأحاديث ، ضوء الصباح ، والوقت . فجأة ، تدثر المكان بالضجيج ! فراشة تعبر من فوق كتفي وانا لم انهِ فنجان قهوتي الاول ، تاركا قدميّ تغوران بالعشب أعمق فأعمق حتى يصبغني الضوء لأغدوا ذهبيا ، تصيغيني خاتما أو قِرطا ، أو قلادة . أو تعتبرينني ضوء ساخن اقوم بتنشيف ملابسكِ التي لم تهدأ كقلبي المرتعش . من يستطيع غيرك على أن يصوغ النهر خصلة؟ من يستطيع ان يخفي النهر ببراعتك ، حين تضعين مرآة أمام الدمعة تختفي ! تضعين دمعة أمام النهر ، تختفي أيضا . هل تودين أن تنظري فقط لربما يختفي النهر . أعود من التفكير حاملا طريدتي من الدمع . الملم حطبا من ذات الدهشة الباردة لأدفى حربي التي أخوضها كلما فكرت بأن اقول " احبك"  هل فكّرتي يوما بأن نجد طريقة جديدة لقول كلمات الحب بدون دمار؟ فليهدأ العالَم مِنْ حولي انا اخرَفّ في الحلم هل يخرَفّ العالم من حولي الان؟ فراشةُ أُخرى ، تقف على ذقني تقطع حلمي بوصولها لتجرحني بمنجل من ظل . محمد عادل         ...

متاهات الحياة // بقلم الكاتب : ياسين حراثي _ تونس

صورة
 "متاهات الحياة"  ياسين حراثي  قد أختلف مع نفسي في أشياء كثيرة، قد أمقت طباعا مريبة متأصلة بداخلي ولا أستطيع الخلاص منها وقد أتمنى أحيانا لو أنني شخصا غيري إلا أنني أخشى على نفسي من مجرد التفكير في أنني قد أتألم ماديا أو معنويا، أعتقد بأنني في أعمق نقطة من الحطام فهنالك الكثير من الأشياء عالقة في حنجرتي...ألا يبدوا لكم الأمر معقد بعض الشيء  نعم أنا متعب ومتعب جدا بل منهك من التعب لكنني قادر على النهوض وبسرعة فائقة مما يبث فيك الشك،قد أسامح من يجرحني ولكنني لا أنسى أنه أخطأ يوما في حق نفسي التي أحبها كثيرا، بل أنني أقرب وأحب الناس إلى نفسي! ومن لم يكن منكم فيه شئ من تلك الخصال فليضع لي السم في كوكب ماء ملوث!  لقد أدركت أن الحلم مرتبط بالواقع والأمل وقد يكون إفراط للواقع اليومي الذي نعيشه لذلك تتسائل في بعض الأحيان بينك وبين ذاتك أنك عرفت نفسك بصورة واضحة ودرست شخصيتك تماما حتى تأتيك مواقف تتسأل فيها لماذا كنت شخص آخر ولم تصبح الشخص الذي ظننته أنت لذلك افعل الذي تراه انت صواب  ولا تنسى نفسك وسط الزحام واخبر قلبك أن دروب الأمل لا تندثر وأن الخير سيتعبك ويصنع م...

لحظة شفاء// بقلم القاصة : أماني عبدلي_تونس

صورة
 #لحظة شفاء دخلت المستشفى مرتديا كمامتي و ملتزما بالإجراءات الوقائية لأخذ نتيجة التحليل .عند ولوجي رأيت مشهدا بقي لحد اليوم محفورا في ذاكرتي ...و لكن كيف أنسى ...؟كيف أنسى  الممرضين و هم يحملون جثمان رجل توفي بذلك الفيروس الفتاك :الكوفيد تسعة عشر و هو في كيس بلاستيكي لوضعه في السيارة المخصصة و أبناؤه و زوجته يبكون و ينتحبون ..... لا يمكنهم تقبيله لآخر مرة ......لا يمكنهم توديعه حتى ....بل لا يمكنهم حتى لمسه و حضور جنازته .و لكم حز هذا المشهد في نفسي فشعرت بقلبي ينقبض في تلك اللحظة .و قد سقطت الدموع الحارة من عيني سقوط الأمطار الغزيرة ...تمنيت لو أن الأرض ابتلعتني و لم أر هؤلاء الأطفال و هم يصيحون بكلمة "أبي" و قد ظهرت علامات العذاب و الأسى على وجوههم البريئة التي لم تعرف شيئا من الحياة.  تذكرت في تلك اللحظة مشهد وفاة أبي لكنني كنت أسعد منهم لأنني استطعت توديعه و تقبيله و حضور جنازته بل وساعدت في حفر قبره .....و من شدة الأسى و الألم اللذان ملآ قلبي نسيت أمري ...فأنا كذلك مريض بهذا الداء الفتاك و قد جئت لأخذ نتائج التحليل ....قد أكون لا أزال مريضا بالكورونا ... قد يكون مصير...

الكينغ كمال العيادي يكتب//ثلاثة مقاطع قصيرة لا غير_ تونس

صورة
 **( ثلاثة مقاطع قصيرة, لا غير)** (1 - * إلى كمال العيادي الكينغ* ) لا كلب ينهشُك الآن لا عنز سوداء تتبوّل في حذائك البنّيّ الجديد لا خرفانَ لا بقرَ لا… ولا  لسع ذبابٍ لعينٍ. إنّما هوّ الثّلجُ هوّ الثّلجُ من جديدٍ ضاربٌ عند حافةِ الشّبّاكِ وخلفَ عتبة البابِ فكيف ستُدهش النّادلاتِ الكئيباتِ إذن وكلّ ما تملك لإستجوابِ هذا الشّتاءِ المُحنّكِ نصف ساعة أخرى وصحن زيتون صغير  لتلطيف مرارة الكأس والوحدة. *****  (2 -* لنتّفق *) لنتّفق أوّلاً مخدّة الرّيش التي حدّثتك عنها بريئة من دم العصافير وعقارب السّاعة أيضا لم تسع إلينا بعد لنقوم لها بالنّعال أنظر يمينك مثلا أليس من الأجدر تأديب هذا الورد الخائن وقلع تلك الأشجار المريبة كلّها ؟ أتنتظر أن نباغت من جديد بأنشوطة وغصن متين ؟  ***** (3 - * جمرة *) خُذْ هَذِهِ جَمْرَة أخرى سنشوي عليها اللّيلة ما تبقّى من الذّكريات سنتحلّقُ حولها بجذلٍ نعدّدُ أسماءَ المُلوكِ والنّادلاتِ سنخفّفُ عقابَ الأشجارِ، إن شئنا وقد نطلقُ سراحَ العشبِ أيضًا بعفوٍ شاملٍ، لا رجع فيه خُذْ هذه جمرة أخرى ولا تهمهم ألقها في الماءِ إن شئتَ يا أخِي أأحتاجُ أن...

رقصة الخزاف// بقلم القاصة : أماني عبدلي _ تونس

صورة
 كل يوم أراه قابعا وحيدا تحت جذع نخلة كبيرة اتخذتها الطيور مكانا آمنا لها كان يريد ان يستمتع بزقزقة العصافير و خشخشة العراجين اليابسة أو ربما كان يبحث عن السكينة  التي لم يجدها لا في البيت و لا في المقهى ...ربما يختلي بنفسه لينسى  كل مشاكل الحياة و آلامها . بطريقة سهلة تمدد تحت ظل هذه النخلة و أغمض عينيه  يستنشق عبير الهواء النقي .لا ضجيح ..لا صخب ...لا أصوات تزعجه ..لا حركة تعكر صفو خلوته  .أمسك قلمه و دفتره و غرق في عالم من التخيلات ..عالم يبنيه هو ..عالم يخصه وحده و يميزه .يمكنه أن يصنع شخصياته ، يعطي كل منهم ما يراه مناسبا من الأدوار ، ينسج قوانينه و أحداثه كما يريد .تراه أحيانا يبني عبر كلماته عالما لا وجود فيه لا للشر و لا للحقد و لا للكراهية ...عالم تكون المحبة سماءه و الأخوة أرضه و التضامن هواءه و التعاون عماده ...عالم جميل بمجرد قراءتك للكلمات تحس بالنشوة و الأمل و الأمان فتبحر في هذا العالم و تنسى الواقع التعيس . و أحيانا أخرى يبني عالما مظلما لا وجود فيه سوى للحزن و الألم و المعاناة و هو واقعنا الذي انمحت منه القيم و دمره التقليد الأعمى .فتنزل دموع حا...

فكرة // بقلم الشاعر : محمد عادل _ العراق

صورة
 فكرة بيضاء عيون القتلى المفتوحة إلى النصف ,  أبيضُ ريش البجع .  فكرة في سكون الماء ضوء , أجدر من ظلام في موج لا يهدأ . هناك بجانب الجدار أفواه فاغرة بكلمات لم ينته ِ من قولها أحد قبل أن يُعدم . وفي الباحة الخلفية ,  (من منزل على الطريق السريع) هناك حريق ,  ليس في العشب ,  او بسبب نسيان وجبة سريعة  في المايكرويف ,  او الرجل العجوز ,  اسقط السيجارة من يده  عندما نام على كرسي ,  هناك حريق ,  بفعل فكرة ,  بفعل هتاف ,  بفعل مكالمة هاتفية , واحمر شفاه . وثمةَ انتفاضة تدور في عقل أحدهم انها فكرة انها دمعة كل هذا لن يستطيع إخماد الحريق لو تحوّل من فكرة إلى واقع ! محمد عادل                                2020.2.18