المشاركات

المعرض السنوي لنادي أكيلاريا بالهوارية _بقلم الكاتبة إسمهان الماجري_تونس

صورة
  المعرض السنوي لنادي أكيلاريا (الهوارية) للفنون الفن في الحقيقية ضرورة غذائية ذوقية للنفس الإنسانية، والفن صورة من صور محاكاة الإنسان لكل ما حوله من خلال توسل الجمال أداة، لذلك وجب أن يرافق الفن الإنسان منذ طفولته، ونجد الكثير من النوادي، منها نوادي الرسم تسعى إلى أن تحبب الفن للإنسان منذ صغره، كي يكبر وهو يعتبره ضرورة، لا رفاه، فالغذاء الروحي من خلال العلم والفن هو حقيقة يساوي الغذاء البيولوجي.  في هذا السياق تزخر جهة الوطن القبلي بأغلب مدنها بالنوادي، منها نوادي الرسم، ولقد نظم نادي أكيلاريا للفنون، الناشط بالهوارية تحت تأطير الرسام الهادي بن نصيرة معرضه السنوي بدار الثقافة نور الدين صمود بقليبية مُنفتحا على مدينة أخرى مجاورة، للتعريف بأعماله خارج الهوارية وداخل قليبية المعروفة بنشاطها الثقافي المكثف، وكثرة نواديها وجمعياتها. ولقد افتتح المعرض أمس السبت 20 جوان ويتواصل إلى حدود 27 جوان........ يقول سلامة موسى في كتابه " تاريخ الفنون وأشهر الصور " الجمال ذاتي وليس موضوعي، نعني أنه في ذهن الرسام وليس في ذات الحقل أو الحيوان أو الإنسان" تذكرت هذا الشاهد تحديدا وأنا أبهر ...

اطيلي العناق||قصيدة للشاعر أحمد جنيدو ___سوريا

صورة
 أَطِيلِي العِنَاقَ شعر: أحمد جنيدو أطيلي العِناقَ،إذا زِرتِ رُوحي،  ولُفّي الخَيالَ حنيناً لخَصرِكِ،  حتَّى يَطولَ العِناقْ. ولا تَكتُمِي الكَلِمَاتِ، فصَمتُ الحُروفِ نَزيفُ اشتِيَاقْ. دَعي السِّرَّ في البَحرِ، يَبتَلِعُ الصَّوتَ لا تَنطُقي،  والمُسِي جُرحَهُ المُتَهَوِّرَ مِنْ دَمِهِ مَا يُرَاقْ. يُراقِبُني الليلُ، أنجو قليلاً،وأخفي أنينَ الثَّواني بصدري، أُراقبُ وجهي مرايا تمرُّ انعكاساً، تعيدُ انشطاراً، تصونُ انشقاقْ. أطيلي المكوثَ بجانبِ حلمي، جمعتُ نهاراً بليلِ،يلوذُ المحاقْ. ألِفتُكِ روحاً ونوراً وتقوى، أضعتُكِ،كنتِ بيَ الرُّوحَ والنورَ، كنتِ اتِّساقْ. وما بينَ فهمي وفهمي غباءٌ، تردَّى يُعاتبُ هذا الفِراقْ. أعيدي بريقَ الحروفِ، فقدْ ضاقَ سطري، وضاقتْ عليَّ سجونُ الحنينْ. أمشِّطُ شعرَ القصيدةِ وحدي، ألفُّ السُّؤالَ بفلسفةِ التَّائهينْ. أبعثرُ ذاتي جنوناً صراخاً وكربَ الأنينْ. أناديكِ سرّاً متى تفهمينْ؟! أيا كلَّ عمري لقدْ فارقتني ابتسامةُ أمِّي ابتسامةُ طفلي، لقدْ غالبتني بقايا السِّنينْ. أناديكِ شعراً، متى الشِّعرُ يأوي مناشدةَ العاشقينْ. يُناديكِ قلبي الحزينْ...

مقال|| الدبلوماسية الذكية___تونس نموذجا__بقلم محمد الصغير بوزياني

صورة
في عالم تتغير فيه التحالفات بسرعة وتندلع فيه الحروب الاقتصادية والعسكرية دون سابق إنذار، لم تعد قوة الدول تقاس فقط بالعتاد العسكري و قوة الردع، بل بقدرتها على إدارة علاقاتها الخارجية بذكاء و حبكة، وهنا يبرز مفهوم الدبلوماسية الذكية، وهي التي تقوم على التوازن و الرصانة، وعدم الدخول في صراعات المحاور، وبناء علاقات مع الجميع دون عداوات مكلفة. و بذلك تعد تونس من الدول التي يمكن أن تنجح في هذا النموذج إذا أحسنت استغلال موقعها الجيوسياسي الدبلوماسية الذكية لا تعني الحياد السلبي بل تعني الحياد النشط المخاتل بمعنى أن تحافظ الدولة على علاقات جيدة و متينة مع مختلف الأطراف المتصارعة، وأن تلعب أحيانا دور الوسيط بدل أن تكون طرفا في الصراع. فالدولة الصغيرة أو المتوسطة لا مصلحة لها في الدخول في محاور دولية أكبر من حجمها، لأن ثمن الصراعات يكون غالبا اقتصاديا باهض الفاتورة قبل أن يكون عسكريا، من ارتفاع الأسعار إلى نقص الطاقة والمواد الأساسية. إن مصلحة تونس الحقيقية تكمن في تنويع شركائها الاقتصاديين، وعدم الاعتماد على دولة واحدة في الغذاء أو الطاقة أو الاستثمار، إضافة إلى تقوية علاقاتها العربية والإفريق...

بقلم الكاتبة اسمهان الماجري||جمعية قليبية للثقافة و الفنون و التراث تحتفي بالشاعر عادل المعيزي.

صورة
 جمعية قليبية للثقافة والفنون والتراث تحتفي بالشاعر عادل المعيزي. أسمهان الماجري السبت 27 سبتمبر 2025 تم تقديم كتاب "البعيدة كتاريخ راهن للشاعر عادل المعيزي برواق الفنون بدار الثقافة نور الدين صمود. واللقاء كان من تنظيم جمعية قليبية للثقافة والفنون والتراث "cap kélibia ". وهي جمعية تقوم بعشرات الأنشطة في الأدب والفلسفة والفنون التشكيلية والتراث سنويا وبكثافة. ودائما ما تجمع ما بين معرض للفنون التشكيلية وتقديم كتاب ما. لذلك رافق التقديم معرض تكون من لوحات الرسام شهاب حميد الحاضن الجمالي والمكاني لهذا اللقاء، ولقد تميز هذا اللقاء أيضا بحضور موسيقي مميز للفنّان عادل بوعلاق وحضور للصحفي سفيان العرفاوي الذّي أدار الجلسة اضافة للأديبة رشيدة الشارني التي قدمت المداخلة الافتتاحية حول المنجز الشعري للمحتفى بھ الشاعر الكبير عادل المعيزي. اذ قدمت محطات من مسيرتھ التي انطلقت منذ نھايةعقد الثمانينات وكانت حافلة بالإبداع والكتابة . ومما جاء في مداخلة رشيدة الشارني نذكر: "إنّ الاهتمام بالأحداث العالمية والقضايا العامة ليس جديدا على عادل معيزي، فهو شاعر منشغل بالعذابات ...

محمد صمود__رسام يجمع بين أصالة المحلي و عبقرية الإبتكار||بقلم الكتابة __اسمهان الماجري---قليبية

صورة
 قليبية: محمد صمود رسام يجمع بين أصالة المحلي وعبقرية الابتكار  إن المحلي سمة من سمات الفنّ الواعي والصادق والبنّاء، لأننا عندما نبدع فنيّا انطلاقا من المحلي، فنحن لا نبدع فقط بل ونعمق غرس جذور هويتنا في تربة من وجود وبصمة. والهوية هي روح الفنّ عند الكثيرين من الرسامين فكم من فنّان قال أنا أنتمي إلى هنا من خلال حرف أو لحن أو لون. وفي مدينة قليبية غالبا ما ينحو رساموها منحى المحلي في أعمالهم وكأن البحر خاصّة يسكنهم رغما عنهم في اللاوعي قبل الوعي فيفيض عن خيالهم باقة من جمال وإتقان ومحبة . ونجد المحلي عند كبار الرسامين العالميين فبيكاسو مثلا تأثر ببيئته الإسبانية زمن الحرب ونقلها رسما وأكبر دليل على ذلك لوحته غورنيكا التي صورت هول الحرب. ولنأتي الآن إلى الرسام محمد صمود وهو رسام عُرف بصنعته المتقنّة جدا إضافة إلى الإبداع والابتكار، في تكوين ملامح لوحة مميزة وتعبق برائحة المحلي وتعيد صياغة المدينة جمالا، فعندما ترى لوحاته ترى قليبية برائحتها وألوانها وتراثها. فالتراث المحلي دائما ما يثري الإبداع يقول الناقد صبحي الشاروني" إن التراث هو واحد من أهم المنابع لإلهام الفنان المعا...

صادق|| قصة قصيرة بقلم الكاتبة ...آية بنموسى__تونس

صورة
 في نهار من نهارات الصيف، في حومة صغيرة وين الناس تعرف بعضها، مرا خرجت مالحانوت ، في ايدها قضية، و هي في طريقها للدار شلقت الي ستوشها مفماش. تلفتت يمين يسار ، قلبها طاح. الناس في الحومة بدات تحكي: شباها؟ شنوة صاير؟ هي تلهث وتقول: تسرقلي ستوشي، ما شفتوش شكون. وفي اللحظة هذيكا ، عينها جات على صادق جارهم الي عندو مدة نقل بحذاهم. واقف في تركينة كي عادتو، عينيه يتبعو فاها من بعيد ، ساكت، ملامحو جامدة. من غير ما خممت ، صاحت: ـ إنت! إنت سرقتني… كل يوم تخزرلي من الشباك. تعس عليا وتخمم باش تسرقني، واليوم عملت عملتك. رجعلي ستوشي صوتها علا، الناس تلمو: صغار يجريو، نساء طل مالشبابك ، رجال يتهامزو ويضحكو. واحد قال: هو ديما يخزرلها. واحد آخر يضحك : ساكت على خاطر اليوم تفضح. وصادق واقف، ساكت كالعادة. عينيه وحدهم يحكيو، قلبو يضرب، ووجهو اصفر ، محاولش حتى يدافع على روحو.. في وسط الهستيريا، خرج راجل كبير ، و بصوت قوي قال: ـ حرام عليكم. صادق ما ينطقش… ما يتكلمش . عمرو ما اذى حد. يجي يقضي قضيتو ويمشي على روحو، ساكن بيناتنا و مستكفي بروحو علاش تظلمو فيه؟ الناس لكلها سكتت في اللحظة هذيكا. صادق تبسم تب...

الشاعر أحمد جنيدو||قصيدة بعنوان_في عري الروح_سوريا

صورة
 ‏في عريِّ الرُّوحِ ‏شعر أحمد جنيدو  ‏هاربٌ من صفتي يغلو يقيني. ‏يركضُ الظِّلُّ أمامي وجنوني. ‏خارجَ الأرضِ أمدُّ الكونَ سطراً ‏أدمجُ النُّورَ بنارٍ عمقَ طيني. ‏يسلخُ الشَّيطانُ إنداءَ لحائي، ‏في عريِّ الرُّوحِ أشتاقُ يقيني. ‏أنا سرٌّ يتعالى حيثُ أخبو ‏كلُّ أفكاري تنامتْ منْ ظنوني. ‏يا قرينَ الضَّوءِ والأبعادِ خذني، ‏فنوايا العيشِ موتٌ يعتريني. ‏أمتطي صهوةَ ميلادي أميراً، ‏جلُّ أملاكي سراجٌ منْ لعينِ. ‏يقفزُ الخوفُ على أشلاءِ صمتي، ‏في انتهاءِ السَّطرِ ميلادُ جنيني. ‏أغمرُ الزَّيتَ بماءٍ ووحولٍ، ‏يشربُ الصَّدرُ أجاجاً يرتويني. ‏فارغاً في لغةِ الملآنِ أطفو ‏باخعُ الأسئلةِ الفوضى وتيني. ‏بعضُ بعضي في ابتهالاتي اكتمالٌ ‏واكتمالي في تفاصيلي سجوني. ‏لمْ أزلْ أنبشُ أرماسَ ضلوعي، ‏لمْ يزلْ غيريَ يرتابُ خزيني. ‏وأعدُّ الحينَ للماضي رسولاً، ‏يُصفدُ الليلُ منْ غيمِ سنيني. ‏فاعذريني يا ملاكي إنْ تغابي ‏فاقدُ الشَّيءِ بتأويلِ أنيني. ‏متعبٌ حدَّ التَّماهي كي تلوذي، ‏مرهقٌ حتَّى زوالي كي تكوني. ‏أو نزفتُ الدَّمَ أنفاسَ بلادٍ، ‏أو عجنتُ النَّفسَ أترابَ المعينِ. ‏نارُها كالمارجِ المسنونِ أرسى...