صادق|| قصة قصيرة بقلم الكاتبة ...آية بنموسى__تونس
في نهار من نهارات الصيف، في حومة صغيرة وين الناس تعرف بعضها، مرا خرجت مالحانوت ، في ايدها قضية، و هي في طريقها للدار شلقت الي ستوشها مفماش. تلفتت يمين يسار ، قلبها طاح. الناس في الحومة بدات تحكي: شباها؟ شنوة صاير؟ هي تلهث وتقول: تسرقلي ستوشي، ما شفتوش شكون. وفي اللحظة هذيكا ، عينها جات على صادق جارهم الي عندو مدة نقل بحذاهم. واقف في تركينة كي عادتو، عينيه يتبعو فاها من بعيد ، ساكت، ملامحو جامدة. من غير ما خممت ، صاحت: ـ إنت! إنت سرقتني… كل يوم تخزرلي من الشباك. تعس عليا وتخمم باش تسرقني، واليوم عملت عملتك. رجعلي ستوشي صوتها علا، الناس تلمو: صغار يجريو، نساء طل مالشبابك ، رجال يتهامزو ويضحكو. واحد قال: هو ديما يخزرلها. واحد آخر يضحك : ساكت على خاطر اليوم تفضح. وصادق واقف، ساكت كالعادة. عينيه وحدهم يحكيو، قلبو يضرب، ووجهو اصفر ، محاولش حتى يدافع على روحو.. في وسط الهستيريا، خرج راجل كبير ، و بصوت قوي قال: ـ حرام عليكم. صادق ما ينطقش… ما يتكلمش . عمرو ما اذى حد. يجي يقضي قضيتو ويمشي على روحو، ساكن بيناتنا و مستكفي بروحو علاش تظلمو فيه؟ الناس لكلها سكتت في اللحظة هذيكا. صادق تبسم تب...